Format
مواقع الإنترنت
Publication Date
Published by / Citation
عبدالاله الشريف
Original Language

العربية

Country
المملكة العربية السعودية
For
Students
Trainers

المخدرات ومشكلاتها

26/ المخدرات ومشكلاتها :ــ

تعد ظاهرة المخدرات من الظواهر الخطيرة التي انتشرت في مجتمعات العالم دون استثناء لما لها من أضرار بالغة على الفرد والأسرة والمجتمع ودورها السلبي في انتشار الجرائم بأنواعها والفقر والطلاق وضياع الأبناء وأخطارها المدمرة التي تقضي على مقومات الإنسان وحياته ألا وهو العقل ثم تأتي على بنيته الجسدية فتلحق به الدمار والهلاك .

وقد حثنا ديننا إلى الأبتعاد عنها وتجنب كل ما يحدث ضرراً في جسم الإنسان وعقله .

وفي رسالتي للماجستير بعنوان ( العوامل المؤدية  إلى حدوث تعاطي المخدرات ) أكدت الدراسة أن أهم أسباب تعاطي المخدرات جاءت كالتالي :-

١_ أصدقاء السوء بنسبة ٧٧.٨ %.

١_ وجود فراغ كبير بنسبة ٦٣.٨%.

٣_ حب الفضول والتجربة بنسبة ٥٥.٧%.

٤_ البطالة وعدم توفر العمل بنسبة ٤٩.٨ % .

٥_ الفشل الدراسي بنسبة ٤٢.٢  %.

٦_ للحصول على المتعة الجنسية بنسبة ٤٩.٨%.

٧_ دور الإعلام السلبي بنسبة  ٣٨.٣ % .

٨_ السفر للخارج بنسبة  ٢٩.٥ % . 

تؤكد الدراسة إلى أهمية دور الأسرة والتي تعتبر خط الدفاع الأول لمنع وقوع أفرادها في المخدرات , والتوجيه الأسري لإختيار الأصدقاء مهم جداً لمنع وقوع الشباب في آفة المخدرات . 

نلاحظ من هذه الدراسة أول سبب في إيقاع الفرد في تعاطي المخدرات هم الأصدقاء , فالأب والأم لهما الدور الكبير في مراقبة أولادهم ومتابعتهم وعدم ترك المال لأبنائهم بدون داعي أو بدون متابعة ومراقبة الأصدقاء حيث يعتقد البعض أن الإبن عندما يلتحق بالمرحلة الثانوية أو الجامعية قد كبر وأصبح رجلاً لا يحتاج إلى متابعة وهذا خطأ في ظل المتغيرات المعاصرة وانتشار المخدرات فمن هنا تكون مسؤولية الأسرة أكثر بكثير وهي حجر الأساس في مواجهة مشكلة المخدرات مع الإهتمام بإختيار الصديق للابن أو الابنة .

كما يأتي هنا  دور المدرسة والجامعة في التوعية الشاملة للطلاب من خلال المعلمين والمعلمات والأخصائي الاجتماعي والأخصائية الاجتماعية والمراقبين والمراقبات وتضمين المناهج التعليمية بمواضيع لوقاية الطلاب من آفة المخدرات ، كما أن وسائل الإعلام المتعدد والمتنوع بكافة وسائله يجب أن يكون له دور هام في توعية الأسرة والمجتمع بوجه عام بمشكلة المخدرات وتداعياتها السلبية على الأفراد وتحصين الشباب والفتيات خاصة والآباء والأمهات بوجه خاص لمراقبة أولادهم وتحذيرهم من أضرار المخدرات من فترة وأخرى بأسلوب واضح وسهل والحديث عن قصص واقعية لجرائم المخدرات وعقوبتها ومخاطرها لتكون درعاً واقياً وسداً منيعاً لمنع وقوع الشباب في تعاطي المخدرات والمتابع لقضية المخدرات على المستوى العالمي يجد ان مشكلاتها الصحية والاجتماعية في ازدياد نظراً لكثرة أنواع المخدرات وسهولة صناعتها وتهريبها ولهذا فإننا نحتاج إلى توحيد الجهود لوقاية المجتمع من أخطار تلك الآفة والحد من مشكلاتها والوقوف مع الأشخاص الذين وقعوا تحت وطاتها وعلاجهم حتى يعودوا لوضعهم الطبيعي وعلى العالم أن يعمل بكل جدية في حربه ضد المخدرات خصوصاً إذا علمنا أن عددالمتعاطين على مستوى العالم وصل إلى 316 مليون شخص حسب تقرير مكتب المم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (2024م) وزاد عدد مدمنيه لأكثر من 40 مليون شخص.

وهنا يجب تحصين أبناءنا وبناتنا من اضرار المخدرات من خلال التربية والتعليم في المنزل والمدرسة وكذلك الاعلام الذي له الدور الريادي في تعريف أفراد المجتمع بأضرار المخدرات وتحذيرهم من مغية الوقوع فيه ووقاية المجتمع بأكمله من آفة المخدرات

شارك المعرفة: يمكن لأعضاء جمعية ISSUP النشر في مشاركة المعرفة – التسجيل أو الإشتراك في عضوية